الشافعي الصغير

217

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في نظيره من الرد بالعيب لأن الإشهاد تم على المقصود وهو الفسخ وهنا على الطلب وهو وسيلة يغتفر فيها ما لا يغتفر في المقصود وإذا كان الفور بالعادة فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام أو قضاء حاجة فله الإتمام على العادة ولا يكلف الاقتصار على أقل مجزئ ولو دخل وقت هذه الأمور قبل شروعه فيها فله الشروع ولو نوى نفلا مطلقا في اقتصاره على ركعة أو ركعتين وزيادته عليهما ما مر في المتيمم إذا رأى ماء في صلاته على ما أشار إليه الأذرعي والأوجه أنه يغتفر له الزيادة مطلقا ما لم يزد على العادة في ذلك ويفرق بأن الأعذار هنا أوسع منها ثم كما يعلم بتأمل البابين وله التأخير ليلا حتى يصبح ما لم يتمكن من الذهاب إليه ليلا من غير ضرر ولو أخر ثم اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة وأنكر المشتري فإن علم به العارض الذي يدعيه صدق الشفيع وإلا فالمشتري ولو لقي الشفيع المشتري في غير بلد الشقص فأخر الأخذ إلى العود إلى بلد الشقص بطلت شفعته لاستغناء الآخذ عن الحضور عند الشقص ولو أخر الطلب لها وقال لم أصدق المخبر ببيع الشريك الشقص لم يعذر جزما إن أخبره عدلان أو رجل وامرأتان بصفة العدالة لأنه كان من حقه أن يعتمد ذلك نعم لو ادعى جهله بعدالتهما صدق فيما يظهر حيث أمكن خفاء ذلك عليه قاله ابن الرفعة ولو كانا عدلين عنده دون الحاكم عذر على ما قاله السبكي وهو الأوجه وإن نظر غيره فيه ولو أخبره مستوران عذر قاله ابن الملقن بحثا والأوجه حمل كلام السبكي على ما إذا لم يقع في قلبه صدقهما ويأتي نظيره فيما بعده ولا ينافي الأول قول المصنف لم يعذر إن أخبره عدلان إذ ما هنا فيما إذا قال إنهما غير عدلين عند الحاكم وكذا ثقة في الأصح ولو أمة لأنه إخبار وخبر الثقة مقبول والثاني يعذر لأن البيع لا يثبت بواحد ولو عدلا إلا منضما إلى اليمين ويعذر إن أخبره من لا يقبل خبره كصبي وفاسق لأنه معذور ومحله ما لم يبلغ عدد التواتر وإلا بطل حقه ولو صبيانا وكفارا وفسقة لحصول العلم بهم حينئذ هذا كله في الظاهر أما باطنا فالعبرة بمن يقع في نفسه صدقه وكذبه ولو قال أخبرني